آقا ضياء العراقي

373

شرح تبصرة المتعلمين

شريكا فهو أحق بها » « 1 » . وحينئذ ربّما يجمع بين هذه العمومات مع نفي الشفعة في الحيوان بالحمل على كراهة اعماله فكأنّه لا شفعة له ، بل لا بدّ من هذا التصرّف في النص الآخر من جهة التلازم بين ما ذكر فيه والحيوان إجماعا ، فلا مجال لتخصيص العام المزبور بما في النصّ الآخر بتوهم إلاَّ حصّته المطلقة من العمومات ، فلا مجال حينئذ لاستفادة التفصيل بين ما يقبل القسمة وغيره من مثل هذه النصوص . كما أنّ ما ورد بلسان عدم الشفعة إلاَّ فيما لم يتقاسما « 2 » ، فهي ظاهرة في اعتبار الإشاعة الفعلية ، وحملها على بيان شرطيّة قابليّة القسمة منظور فيه ، فلا يستفاد منها أيضا التفصيل بين ما ينقل ولا ينقل . نعم قد ورد النصّ الآخر بلسان نفي الشفعة فيما لم يقسم ، وأنّه إذا وقفت الحدود وطرقت الطرق فلا شفعة ، إذ ذيله يوم الاختصاص بما لا ينقل « 3 » . ويؤيده أيضا عموم حصر الشفعة بالأرضين والدور « 4 » . ولكن لا يخفى أنّه لا يكاد يقاوم مثل هذه النصوص مع النصّ السابق المشتمل على المتاع في قبال الأراضي والحيوان ، بل والحيوان أيضا ، إذ هو صريح في جريان الشفعة في المنقول أيضا . فلا محيص من حمل النفي في غيره على ضرب من الغاية والتأويل ، كما أشرنا إليه في الجمع السابق ، وهو أولى من الأخذ الحاصر بغير المنقول ، وحمل المثبت فيه على ضرب من الندب كما صنعه في الجواهر « 5 » .

--> « 1 » وسائل الشيعة 17 : 316 حديث 1 باب 2 من أبواب الشفعة . « 2 » وسائل الشيعة 17 : 316 حديث 1 باب 3 من أبواب الشفعة . « 3 » وسائل الشيعة 17 : 322 حديث 1 باب 8 من أبواب الشفعة . « 4 » وسائل الشيعة 17 : 323 حديث 2 باب 8 من أبواب الشفعة . « 5 » الجواهر 37 : 241 .